|
"تشرين" السورية في الذكرى 4 لوثيقة تفاهم التيار الوطني الحر وحزب الله:
تعتبر بحق ورقة تأسيسية مطروحة على الجميـــع للحــوار والنقــاش
المركزية_ في الذكرى الرابعة لتوقيع وثيقة التفاهم بين "حزب الله" والتيار "الوطني الحر" قالت صحيفة "تشرين" السورية: ان الوثيقة "تضمنت عناوين أساسية مفصلية للتلاقي الوطني وهي تعتبر بحق ورقة تأسيسية مطروحة على الجميع للحوار والنقاش حول كل ما هو متعلق بالواقع السياسي اللبناني بكل تشعباته وتعقيداته تسمح بالانتقال من دولة المنفعة إلى بناء الإنسان المواطن وليس الرعية لهذه الطائفة".
ولفتت الى ان الوثيقة "تحمل رؤية واضحة للبنان الواحد الموحد، لبنان التاريخ المتجذر في الأرض والمتفاعل مع محيطه، ومن هذا المنطلق لم يكن غريباً أن يضمن الرئيس العماد ميشال سليمان خطاب القسم أغلب ما ورد في الوثيقة من مبادئ ومفاهيم وثوابت وطنية خصوصاً أنها صبت كلها في إطار إعادة تصويب البوصلة باتجاه تحقيق المشاركة في القرار الوطني ومنع مفهوم هيمنة الاستئثار الأحادي وتهميش بقية الأطراف وصولاً إلى إقامة التوازن الوطني المطلوب المنطلق من قناعة مشتركة بضرورة الفهم الحقيقي لواقع الأمور وصولاً إلى صيغة واقعية جامعة تحمي لبنان وتمنع تقسيمه وشرذمته وتبني دولة الشراكة الحقيقية التي شكلت حكومة التوافق الوطني الأخيرة أحد عناوينها البارزة". ورأى أن من نتائج توقيع الوثيقة دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه برى إلى عقد طاولة حوار بين القوى السياسية في المجلس النيابي "لم يكن مجرد مصادفة إن المواضيع التي بحثتها كانت كلها موجودة في الوثيقة والمفارقة الكبرى أن القوى السياسية المنضوية يومها في إطار 14 آذار اعترضت على الوثيقة دون أن تقرأها انطلاقاً من خصومتها مع حزب الله والتيار الوطني الحر"؟
ورأت الصحيفة أن قوى 14 آذار ومن ورائها من كان يساندها في الخارج لم تستطع أن تهضم التوأمة التي حصلت بين مفاهيم الحرية والسيادة والاستقلال والإصلاح والتغيير والعروبة والمقاومة والتوافق على نعم منفتحة بدلاً من لا منكفئة طبعت العمل السياسي في لبنان لفترة طويلة من الزمن بحيث أدى هذا الانفتاح الإيجابي إلى اتفاق على النقاط الأساسية لمشروع متكامل لمواجهة التحديات التي عانى منها لبنان.
وأكدت أن العلاقة اللبنانية - السورية يجب أن تعود إلى طبيعتها تحكمها الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة في إطار من التكافؤ، فالديموقراطية التوافقية هي الحل الأمثل الذي يجمع اللبنانيين، أما الإصلاح وبناء الدولة القوية والقادرة والعادلة والمطمئنة للجميع فهو مطلب يجمع عليه اللبنانيون ويشكل الحوار بين القوى اللبنانية الفاعلة المدخل لتحقيقه.
* * *
|