مصادر أميركية لـ"الراي" الكويتية: دمشق رفعت نبرتها لأنها متأكدة من أن لاحرب ستندلع قريبا مع تل أبيــب

المركزيةـ لاحظت صحيفة"الراي"الكويتية ان التصعيد الكلامي بين سوريا واسرائيل ما زال بعيدا عن اشعال نيران الحرب في المنطقة، "فالحروب لا تشتعل بتصريحات"، حسب مصادر اميركية رفيعة المستوى. وفسرت المصادر الاميركية للصحيفة خلفية تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، التي هدد فيها بانهيار النظام السوري في حال اندلاع الحرب بين البلدين.
وقالت: "ليبرمان يشير ضمنيا الى المرحلة التي اهتزت فيها دمشق في العام 2005، لكنها لم تنهار، اذ وفرت لها اسرائيل غطاء الوقاية".
وأشار مسؤول اميركي الى تصريحات اخيرة لمساعد وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان ونائب رئيس مجلس الامن القومي السابق اليوت ابرامز، حيث قال الاثنان ان "اسرائيل هي التي فتحت الباب كي تخرج سوريا من العزلة التي فرضها عليها المجتمع الدولي اثر اغتيال رئيس حكومة لبنان السابق رفيق الحريري" في العام 2005.
واضاف: "منذ العام 1974، واسرائيل مرتاحة للطمأنينة والهدوء اللذين يؤمنهما لها نظام الاسد في هضبة الجولان، ونظرا لغياب بديل في سوريا يضمن امن اسرائيل في الجولان، فتل ابيب ستستمر في حماية الاسد وتأمين سبل الخروج له من ورطاته الاقليمية".
وتابع: "الاسد يعرف ذلك، ورأيناه يوم تعقدت الامور في وجهه في لبنان والمنطقة، صار يطل في الاعلام يوميا ويعرض السلام على اسرائيل، وكان يعرف انها ستكون خشبة الخلاص له". وحسب المسؤول، فان تلميحات ليبرمان عن انهيار نظام الرئيس بشار الاسد تأتي على هذه الخلفية، و"مستندة الى 36 عاما من الهدوء في الجولان ومكافأة اسرائيل الاسد بالمقابل... اما اذا دخلـت سوريـا في حرب مع اسرائيل، فان المعادلة ستتغير".
واشارالمسؤول الاميركي الى ان الاسرائيليين قاموا بثلاث عمليات في السنوات القليلة الماضية كانت بمثابة عدوان على سوريا، ودمشق لم ترد، "والسبب الوحيد اننا نرى نبرة دمشق ترتفع اليوم، انها متأكدة ان لا حرب ستندلع قريبا بينها وبين اسرائيل".
واضاف: "ليبرمان ادلى بتصريحاته بصراحة، وهو ما ادى الى الزوبعة السياسية في اسرائيل وبعض دول المنطقة". العمليات الثلاث، حسب المسؤول الاميركي، كانت "قصف اسرائيل للمفاعل النووي السوري في الكبر، واغتيالها (القيادي في "حزب الله" عماد) مغنية في دمشق، واغتيال الضابط السوري رفيع المستوى محمد سليمان في طرطوس".
ويقول المسؤول: "في كل مرة، كان الرد السوري عبارة عن خطابات لم تتجه للتصعيد لان دمشق تعرف ان الحروب تندلع في مناسبات كهذه... اما الاسبوع الماضي، فعدم رغبة جميع الاطراف بالذهاب الى حرب ادى بالمسؤولين السوريين الى الرفع من حدة نبرتهم لانهم يعرفون ان الحرب بعيدة".

* * *


عودة للأعلى
Print البريد الإلكتروني  
المستخدم
كلمة السر
إشترك