أبرز العناوين

 

مساع سعودية لعقد قمة عربية طارئة تعيد الاعتـبار الــى حــل "الدّولتيــن"
مصر على خط إنعاش "المصالحة": وحدة الصف الفلسطيني ضرورة في هذا الظرف

المركزية- تسير العلاقات الاميركية – الفلسطينية من سيّئ الى أسوأ منذ إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب الشهر الماضي، القدس، عاصمة لاسرائيل وإيعازه بنقل سفارة بلاده من تل أبيب، اليها. وفي آخر فصول الكباش الحاصل بين الجانبين، هدّد ترامب بوقف المساعدة المالية الاميركية السنوية للسلطة الفلسطينية (والتي تزيد عن 300 مليون دولار)، متهما اياها برفض التفاوض على اتفاق سلام مع اسرائيل، قائلا عبر "تويتر" "نحن ندفع للفلسطينيين مئات ملايين الدولارات سنويا ولا نحصل منهم على اي تقدير او احترام. هم لا يريدون حتى التفاوض على معاهدة سلام مع اسرائيل. طالما ان الفلسطينيين ما عادوا يريدون التفاوض على السلام، لماذا ينبغي علينا ان نسدد لهم ايا من هذه المدفوعات المستقبلية الضخمة"؟ وقد استدعى هذا الموقف ردا من الرئاسة الفلسطينية على لسان المتحدث باسمها نبيل أبو ردينة الذي أكد ان "القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين ليست للبيع لا بالذهب ولا بالمليارات"، في حين لفتت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية الى "ان الفلسطينيين لن يخضعوا "للابتزاز"، مشيرة الى ان "الرئيس ترامب خرّب سعينا الى السلام والحرية والعدالة، والآن يلوم الفلسطينيين على عواقب اعماله اللامسؤولة".

ومخافة ان تطيح هذه المناخات المتشنجة القدس والقضيةَ الفلسطينية وأن تحسم الصراع لصالح الاسرائيليين المدعومين اميركيا، تكشف مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" عن اتصالات تجريها جهات عربية، أبرزها السعودية، بعيدا من الاضواء، مع اطراف اقليميين ودوليين وعدد من الدول العربية، لاستمزاج رأيها حول إمكانية الدعوة الى قمة عربية طارئة، تعقد في الرياض لبحث موضوع القدس والخروج بموقف عربي موحد من التطورات، يسمح بمواجهة اسرائيل ومخططاتها من جهة، ويعيد الاعتبار الى حل الدّولتين، من جهة ثانية.

في الموازاة، تتحرك مصر لابقاء اتفاق المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية الذي وُقّع في تشرين الاول الماضي في القاهرة، حيا وثابتا، ولتعزيز أُسسه، خصوصا في هذه اللحظة الدقيقة، حيث ان سقوطه سيضعضع الجبهة الفلسطينية ويشكل مكسبا اضافيا للكيان العبري. وفي السياق، تقول المصادر ان المسؤولين المصريين يواصلون وساطتهم بين حركتي فتح وحماس لانقاذ الاتفاق المترنّح حاليا وتجنّب عودة العلاقات بين الطرفين الى المربع الاول. وللغاية، فإن عضو اللجنة المركزية الفلسطينية - مفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد زار القاهرة الأربعاء الماضي حيث التقى عددا من المسؤولين المصريين المكلفين بمتابعة تنفيذ المصالحة. وقال انه استعرض مع المسؤولين المصريين العقبات والعراقيل التي ظهرت فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاق، مؤكدا على ضرورة الالتزام الكامل بتنفيذه نصا وروحا وبشكل دقيق وأمين خاصة في هذه المرحلة التي تواجه فيها القضية والشعب الفلسطيني تحديات ومخاطر ممثلة بقرار الرئيس الاميركي ترامب والتي تتطلب تمتين وحدة الجبهة الفلسطينية الداخلية، ومشيرا الى أن مصر ماضية في رعايتها لمسيرة إنهاء الانقسام وأن الرئيس عبدالفتاح السيسي يتابع شخصيا هذه المسألة الهامة.

واذ يُتوقع ان تُستكمل الجهود المصرية باتصالات مع مسؤولين في "حماس"، تقول المصادر ان ثمة استنفارا عربيا لافتا لقطع الطريق على الطموحات الاسرائيلية بتهويد القدس، والتي عززها قرار ترامب الاخير، خصوصا ان تل أبيب ماضية قدما في مسارها المناقض لحل الدولتين حيث أقر الكنيست أمس تعديلا على "قانون أساس القدس عاصمة إسرائيل" ينص على حظر التفاوض على مدينة القدس أو التنازل عن أي أجزاء منها أو تقسيمها في أي تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين.

Share
 

للاشتراك في
الخبر اليومي

 
 

للاشتراك في الخبر اليومي

 
 
 
  جميع الحقوق محفوظة - وكالة الأنباء المركزية © 2018
Powered by Paul S