أبرز العناوين

 

جعجـع يقرأ فـي مواقف باسـيل مـن القـوات امـس ويفنـــد بالتفاصيــل:
"التفاهم" نص على تشكيل فريق عمل مشترك يحدد سياسة العهد فرسمها باسيل وحده
متمسـكون به لترجمته فعليا ولم نستهدف وزراء التيار بل كل ملف يفتقد الشفافيــة
رد الحريـري علـى قاسـم دليل جدية التسـوية وارتفاع حظوظ تطبيقـها عمليــا

المركزية- لم تنزل مواقف وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في مقابلته التلفزيونية مساء امس بردا وسلاما على معراب، على الاقل في الشق المتصل باتهامات ساقها للقوات اللبنانية في اكثر من محور وقضية، ولئن حرص في النهاية على تأكيد التمسك "بالتفاهم الذي يريده طويلا وثابتا لان كرامة الناس ومصداقيتهم ليست لعبة"، رافضا "عزل اي طرف سياسي خصوصا القوات". فسيد معراب الذي يبادل التيار الوطني الحر الرغبة والتمسك بالتفاهم التاريخي الذي نقل البلاد الى حقبة جديدة كانت كفيلة بعد انضمام الرئيس سعد الحريري الى تسويتها بإنهاء الفراغ الرئاسي، حريص بالقدر نفسه على وضع النقاط على الحروف، وتوضيح الحقائق، لاسيما المتصل منها بموقع ودور القوات في المرحلة الاخيرة.

يفنّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في حديث لـ"المركزية" النقاط التي اثارها الوزير باسيل بدءا من

من اعتباره ان القوات خرجت عن التفاهم مع التيار الذي كان مبنيا على تأييد العهد، فيقول: مع انني رأيت في كلام الوزير باسيل جانبا ايجابيا من زاوية تمسكه بتفاهم معراب، الا انني لا يمكن للاسف الا ان اسجل مجموعة مغالطات وردت في حديثه لا يمكن القفز فوقها . التفاهم يعني الشراكة، لا ان يضع فريق نفسه في تصرف الاخر، واقترح هنا اذا لم يمانع الرئيس ميشال عون والوزير باسيل، وفي ضوء الافتئات في حقنا، طرح التفاهم على الرأي العام وليحكم بالعدل. وليعلم الجميع ان التفاهم الذي بُني على تأييدنا للعهد كان على اساس واضح جدا يرتكز الى تشكيل فريق عمل من وزراء القوات والتيار في اول حكومة يتم تشكيلها يعمل على رسم السياسات العامة للعهد، وامام هذا الطرح سنكون طبعا السيبة الاقوى الداعمة له، لكن دعم العهد لا يكون بأن يرسم طرف واحد وتحديدا الوزير باسيل، كل السياسات وتقتصر مهمة الطرف الآخر على التصفيق له والثناء عليه. وعلى رغم ذلك، ما زلنا جاهزين للالتزام بالتفاهم بحرفيته، فيما لو قرر العودة الى مربع التنسيق في كل القضايا والملفات. اما خلاف ذلك، فالتأييد لن يكون الا لما يتناسب مع قناعاتنا.

اما في ما يتصل باتهام القوات بالسير ضد الرئيس الحريري لانها تحب دولة اخرى اكثر منه، آسف جعجع لكون باسيل يسوّق فكرة من هذا النوع فيما الموضوع في مكان آخر. القوات لم ولن تحب اي دولة في العالم على لبنان ولن تقدم مصالحها على المصلحة الوطنية العليا وهذا تحصيل حاصل، وتاريخنا شاهد.ان لبّ المشكلة كان في اننا كنا في مرحلة استقالة الرئيس الحريري نركّز على جوهر المشكلة الكامنة في اسباب وخلفيات الاستقالة فيما هم يحرفونها في اتجاه تسخيفها هربا من تنفيذ اسبابها واعتبارها غير موجودة وتصوير ان السعودية اجبرته على الاستقالة في حين اثبتت الوقائع انه لم يعد عنها الا بعدما حصّل ما طمح اليه وحقق جزءا من اسبابها. وقد قال رئيس الحكومة امس "لم أعد عن استقالتي الا بعد ان التزم جميع الفرقاء بشكل جدي بالنأي بالنفس". وما رده على نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم امس الا الدليل الى جدية التسوية الجديدة. وذكّر جعجع بموقفه ابان فترة الاستقالة، حينما اعتبر ان قرار الرئيس عون بالتريث في قبولها حكيم.

وسأل جعجع الوزير باسيل ما علاقة اشكالية الاستقالة بين الرئيس الحريري والمملكة العربية السعودية بالتفاهم بين القوات والتيار، ليعتبر في شكل غير مباشر ان هذه الواقعة اثبتت ان القوات غير وطنية؟ هذا كلام مرفوض في الشكل والجوهر. واشار الى ان موقفنا من الاستقالة سابقا وحاضرا لا نخجل به، فمطلبنا بتسوية جديدة تحقق، ولنا ملء الحرية في تحديد المقاربة التي نريد في اي مشكلة، وقد ادرجنا في نص التفاهم ما مفاده اننا نتفق على ما نتفاهم عليه ولا نختلف على ما لا نتفق عليه.

وفي رده على اتهام وزراء القوات بالتصويب على عمل وزارات التيار فقط اعتبر ان الكلام لا يمت للواقع بصلة، فثمة ملفات طرحها وزراء التيار كنا اول الداعمين لها كونها قانونية مئة بالمئة وواضحة وشفافة، من الطاقة المتجددة الى انتاج الطاقة عبر الرياح وغيرها الكثير. ثم الا يعرف الوزير موقف وزراء القوات مثلا من صفقة الميكانيك وتلزيم البطاقة البيومترية بالتراضي؟ لقد كنا ضدها بالمطلق . لم نستهدف يوما وزراء التيار بل كل ملف خارج الاطار القانوني وبعيد من الشفافية يطرحه اي فريق سياسي في اي وزارة.

وفي شأن تحديد القوات موقفها من سحب وزرائها او بقائهم في الحكومة قال: هذا شأن يعنينا وحدنا. حينما نلاحظ ان ايا من قناعاتنا لا يترجم في الحكومة، نتخذ القرار المناسب. لكن "الغمز واللمز" طوال الفترة الماضية في هذا الموضوع شأن غير مقبول، وعزل القوات ليس "مزحة". لا احد يعزلها سوى جمهورها وقاعدتها الشعبية.

وعن مستقبل التفاهم المسيحي في ضوء المطبات الكثيرة التي تعترضه تحدث جعجع عن سوء نية لدى البعض ، فما علاقة التفاهم باستقالة رئيس الحكومة ومقاربتنا لها. نحن متمسكون به الى اقصى حد ومستمرون بالسعي الى ترجمة مضمونه فعليا.

اين القوات من التسوية الجديدة وما دورها؟ يجيب جعجع: التسوية الجديدة خطوة اولى لا بأس بها في اتجاه قيام دولة فعلية في لبنان، نتمسك بها ونسهر على ترجمتها فعليا ونقدر موقف الحريري من كلام قاسم كمؤشر الى ارتفاع حظوظ ترجمتها عمليا.

Share
 

للاشتراك في
الخبر اليومي

 
 

للاشتراك في الخبر اليومي

 
 
 
  جميع الحقوق محفوظة - وكالة الأنباء المركزية © 2017
Powered by Paul S