أبرز العناوين

 

التطورات الميدانيـة والســياسية تظهّر مضامين اتفاق بوتيـن- سـلمان
الكرملين يدرس "حصة" ايران في "التسوية" ويحرص على ألا "تُزعج" المملكة

المركزية- من المفترض ان تبدأ مفاعيلُ القمة "التاريخية" التي جمعت أمس في موسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وهو أول ملك سعودي يزور روسيا، بالظهور تباعا في المشهد الاقليمي، عموما، والسوري خصوصا، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية مراقبة لـ"المركزية".

فالمفاوضات "السياسية" والمواقف التي أطلقت خلالها، معطوفة على الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية والنفطية التي تمّ توقيعها بين الجانبين (ونصّ أبرزها على تأسيس صندوق استثمار مشترك بمليار دولار، وعلى شراء السعودية أنظمة صواريخ روسية مضادة للطائرات من نوع "اس-400")، أرستا قواعد جديدة للعلاقات بين المملكة والكرملين في المرحلة المقبلة، سيغلب عليها طابع التعاون والتنسيق، بدلا من الفتور الذي لطالما سيطر على المناخات بين العاصمتين، وقد ارتفع منسوبُه مع اندلاع الأزمة السورية.

وهنا، تتوقع المصادر دخولا سعوديا أقوى على الملعب السوري تسهيلا لمهمة الروس إيجاد تسوية سياسية للنزاع (عبر منصة أستانة)، وذلك عبر مضاعفة الرياض جهودها لتوحيد صفوف المعارضة السورية من جهة، وتأمين التزام الأخيرة ميدانيا بالهدنات التي قد تبصر النور، من جهة ثانية.

وفي مقابل "الخدمة" السعودية هذه، تتوقع المصادر أن تعمل روسيا على تحجيم دور ايران في الحل السوري خصوصا، وعلى المستوى الاقليمي عموما، وهو المطلب الذي تمسّك به العاهل السعودي أمس خلال القمة، حين قال "على إيران وقف تدخّلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة".

وليس بعيدا، ترى المصادر ان روسيا تريد في الواقع، إعطاء "الجمهورية الاسلامية" حصة في قالب "التسوية" المنتظرة، ولا تعتبر أن تهميشها مفيد في إرساء حلول دائمة وعادلة، وقد برز على هذا الخط، إعلان الكرملين اليوم ان "التعاون العسكري بين موسكو والرياض يجب الا يقلق دولا أخرى". الا ان موسكو، بحسب المصادر، لا تزال تدرس حجم هذه الحصة وشكلها، وستحرص، خصوصا في أعقاب زيارة الملك السعودي لروسيا، على الا يكون ما ستخصصه لإيران، مصدر قلق او ازعاج للدول الخليجية.

على أي حال، تشير المصادر الى ان التطورات الدبلوماسية والسياسية والميدانية ومنها جولة محادثات استانة الجديدة المتوقعة نهاية الشهر الجاري (إلا أن الدول الراعية لم تحدد تاريخًا لبدئها حتى اليوم)، ستساعد كلّها في تظهير مضامين الاتفاق الذي أُبرم بين "الملك" و"القيصر" سوريّاً، حيث ان ايران ستواصل مساعيها لإشراكها في قوات مراقبة وقف النار، ولا سيما في دير الزور (شرق سوريا) على مقربة من الحدود العراقية – الاردنية – السورية، ويبقى رصد مدى تجاوب الروس والأتراك (رعاة أستانة) مع مطلب طهران هذا.

وكان وزير الخارجية الكازاخية، خيرت عبد الرحمنوف، أعلن في لقاء مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في استانة اليوم، أن "محادثات أستانة المقبلة ستبحث ملفي تحرير المعتقلين ونزع الألغام". بدوره، قال لافروف إن "العديد من دول المنطقة عملت على تسهيل محادثات أستانة"، مشيرا الى ان "يجب توحيد المعارضة في سوريا بوفد واحد في محادثات جنيف مع عدم تقديم أي شروط مسبقة".

ورغم أن المحادثات الماضية، التي انتهت في 15 أيلول، ضمت إدلب إلى "مناطق تخفيف التوتر"، إلا أن روسيا كثفت قصفها للمناطق المشمولة بالاتفاق، عقب بدء "هيئة تحرير الشام" معركة في ريف حماة الشمالي الشرقي.

Share
 

للاشتراك في
الخبر اليومي

 
 

للاشتراك في الخبر اليومي

 
 
 
  جميع الحقوق محفوظة - وكالة الأنباء المركزية © 2017
Powered by Paul S