أبرز العناوين

 

"الناصري" يرفض الممارسات المافياوية
لبعض أصـحاب المولـدات في صيـدا

المركزية- اكد رئيس التنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد رفض الممارسات المافياوية لبعض اصحاب المولدات في صيدا لافتا الى ما يعانيه ابناؤها من تهميش وظلم. وذلك في مؤتمر صحافي عقده اليوم استهله بالتعبيرعن الحزن والأسى لسقوط الشابين إبراهيم الجنزوري، وسراج الأسود، ضحية السلاح المتفلت والتنازع بين مافيات المولدات. وتتوجه إلى عائلتيهما، بالتعازي متمنيا الشفاء للجرحى.

وقال: الهدف الأساسي الذي نعمل من أجله في هذا الوقت، وفي هذا اللقاء الصحفي، هو وقف التداعيات السلبية التي نجمت عن أحداث ليل الاثنين، ووضع حد لذيول تلك الأحداث. وذلك بهدف استعادة صيدا لأجوائها الطبيعية، وعودة المياه إلى مجاريها في مختلف المجالات والقطاعات.

وهذا ما يستدعي بداية توقيف كل المشاركين في الأحداث، واستكمال التحقيقات من دون أي تأخير، وتقديم المتورطين إلى المحاكمة فيأخذ كل ذي حق حقه، ويعاقب كل مذنب. ومن الضروري محاسبة كل من شارك في إطلاق النار، وكل من تسبب في سقوط الضحايا، وكل من شارك في أعمال الشغب والتعدي على الممتلكات.

كما تستدعي استعادة الأجواء الطبيعية وقف محاولات التوظيف السياسي لما جرى خدمة لغايات سياسية فئوية خاصة. فمحاولات التوظيف السياسي تؤدي إلى توتيرالأجواء، كما تساهم في تضييع التحقيق في ما جرى وأسبابه، وحرفه عن مساره الأصلي باتجاه الصراعات السياسية.

إن مدينة صيدا هي في أمسّ الحاجة لاستعادة أوضاعها الطبيعية، كما أن سكان المدينة هم بأمسّ الحاجة لاستعادة ظروف الحياة الكريمة. فلا يخفى ما يعانيه أبناء صيدا جراء التراجع في الحركة الاقتصادية والتجارية، والارتفاع الهائل في معدلات البطالة، والتردي والانهيار في مجال الخدمات العامة الصحية والاجتماعية وعلى صعيد الماء والكهرباء وغيرهما من القطاعات. يضاف إلى ذلك الأحداث الأمنية المتكررة في مخيم عين الحلوة، وما تتركه من انعكاسات سلبيةعلى كل مناحي الحياة في منطقة صيدا.

وقد جاءت أحداث ليلة الإثنين المشؤومة لتزيد الطين بلّة. كما جاءت محاولات التوظيف السياسي لتلك الأحداث لتضاعف من تداعياتها وانعكاساتها.

وما يؤسف له أن الشكاوى المزمنة والمتكررة لأبناء صيدا من الإهمال والتهميش والظلم اللاحق بهم لا تجد آذانا صاغية لدى المسؤولين؛ من التقنين الظالم للتيار الكهربائي ومشكلة المولدات التي تحولت إلى احتكارات، كما تحوَّل قسم من أصحابها إلى مافيات لا تتوانى عن استخدام السلاح لفرض احتكاراتها، مروراً بأزمات المياه المفتعلة، وصولاً إلى التساهل والتراخي تجاه تجار المخدرات، وفارضي الخوات، وعدم توقيف عشرات المطلوبين الآخرين الذين يحظون بالحماية السياسية.

غير أن أبناء صيدا الصابرين الصامدين الأباة... صيدا الرائدة في المقاومة وفي النضال الوطني والاجتماعي والشعبي...أبناء صيدا لا يرضخون للظلم، ولا يسكتون عن امتهان الكرامة.

وهم يرفضون السلاح المتفلت، ولا يرون وظيفة للسلاح إلا في مواجهة العدو الصهيوني، كما يرفضون زج مدينتهم في صراعات المحاور.

نحن في التنظيم الشعبي الناصري وقفنا، ونقف على الدوام إلى جانب أبناء صيدا، وإلى جانب كل اللبنانيين، دفاعاً عنهم وعن مصالحهم وكرامتهم. ونؤكد أننا لم، ولا، ولن نقبل بأي تعد على الناس، ولا في أي ظلم يلحق بهم، ولا في أي تجاوز على حقوقهم وكرامتهم.

لقد تحركنا بواسطة الاتصالات والعرائض والاعتصامات والتظاهرات، مع القوى الوطنية التقدمية، إلى جانب الناس ضد التسعيرة الظالمة المنفوخة للمولدات، كما نواصل التحرك رفضاً لبدعة تحميل المشتركين كلفة إنارة الشوارع، ومن أجل تركيب عدادات للمشتركين.

هذه هي مواقفنا وتحركاتنا التي يعرفها الجميع في موضوع المولدات الخاصة. كما يعرف الجميع رفضنا للاحتكار والممارسات المافيوية من قبل بعض أصحاب المولدات، ويعرفون أيضا اعتراضاتنا على أساليب التغطية والمسايرة التي اتبعتها معهم الهيئات والأجهزة الرسمية وبعض الفاعليات السياسية.

لذلك فإن المحاولات الحالية لبعض السياسيين، ولبعض وسائل الإعلام، الهادفة لإقحام اسم التنظيم الشعبي الناصري في ميدان حماية بعض أصحاب المولدات، أو التدخل في النزاعات في ما بينهم، هي محاولات لا تمت إلى الحقيقة والواقع بأي صلة. كما لا صلة للتنظيم بأحداث ليلة الإثنين المشؤومة، لا من قريب ولا من بعيد.

وأي كلام مغاير هو مجرد تجن وافتراء وتشهير سياسي.

لقد بذلنا، ولا نزال نبذل، إلى جانب قادة الأجهزة الأمنية، كل جهد ممكن من أجل تسليم المطلوبين ووضع حد لذيول الأحداث الأخيرة. ونحن نأمل أن نتوصل في أقرب وقت لإنهاء كل التداعيات لكي تستعيد صيدا حياتها الطبيعية العادية. كما نؤكد أننا سنواصل التحرك بكل الأساليب الشعبية الديمقراطية من أجل إزالة كل أشكال الظلم والتهميش والتمييز ضد صيدا، فمصلحة المواطنين هي التي توجه على الدوام عملنا.

Share
 

للاشتراك في
الخبر اليومي

 
 

للاشتراك في الخبر اليومي

 
 
 
  جميع الحقوق محفوظة - وكالة الأنباء المركزية © 2017
Powered by Paul S