أبرز العناوين

 

المفتــــي قبـــلان: الحلــول تتــم
وفق المصالح والتسويات لا الدستور والقوانين

المركزية- لفت المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان الى ان الحلول في لبنان تتم وفق المصالح والتسويات لا الدستور والقوانين وذلك في خطبة الجمعة القاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة وأبرز ما جاء فيها:"لسنا متشائمين، ولكن ليس هناك ما يدعو إلى التفاؤل ويؤشّر إلى أن المرحلة ستكون سهلة، وأن أمور الدولة وشؤونها ستصوّب وستعود إلى مسارها الصحيح، وستنطلق معها رحلة العبور إلى دولة المؤسسات والمراقبة والمحاسبة، في إطار ما يُطرح من عناوين كبرى، لا يبدو أنها ستتحقق في المستقبل، طالما أن ذهنية تقسيم الحصص مستحكمة ومتحكمة، وثقة اللبنانيين ببعضهم مفقودة".

أضاف: "نحن نخشى أن يستمر التجاذب الذي نعيشه في كل استحقاق ومفصل، وما شهدناه قبل إقرار قانون الانتخابات وبعده، وقبل إقرار السلسلة وبعدها، وقبل الطعن بالقانون الضرائبي وبعده، يؤكد أن الحلول لا تجري وفق الدستور والقوانين، بل تجري وفق المصالح والتسويات السياسية، الأمر الذي راكم التعقيدات، وفاقم المشكلات، وجعلنا نشعر بأننا في دويلات، وبات كل ما يجري في هذا البلد نفاقاً سياسياً بامتياز، وترقيعاً بترقيع، ما يعني أن حلم اللبنانيين بدولة دونه عقبات وتعقيدات، كلّها عصيّة على الحل طالما الإرادة السياسية غير جاهزة للانتقال من دولة المزارع إلى دولة المواطنة والمؤسسات، جراء العصبيات الطائفية والمذهبية، وبسبب رهانات البعض المغلوطة المبنية على حسابات، نخشى ألاّ تكون في الاتجاه الذي يحقّق مصلحة لبنان، وفي إيقاف عملية بيع البلد في أسواق الالتزامات الدولية، فلبنان لم يعد يحتمل، وهو بحاجة إلى خطوة نحو الأمام، وليس إلى خطوات وتوجّهات تعيدنا إلى مربع الانقسام والتعطيل".

ودعا "الجميع إلى الحذر الشديد، وتوخي الدقة والمصداقية في المواقف والممارسة بما يعزّز السلم الأهلي ويحفظ الاستقرار العام، لاسيما في هذه المرحلة الإقليمية الصعبة والمعقدة والمفتوحة على كل الاحتمالات والتحوّلات، وبعد كل هذه الانتصارات والإنجازات التي تحقّقت على الإرهاب وأسقطت المشروع الأميركي الإسرائيلي وكشفت زيف ما تدّعيه المؤسسات الأممية المسيّسة، تحت عنوان حقوق الإنسان من محاولات لفرض التوطين المبطّن".

وأشار إلى "أن ما يجري في شمال العراق من نزعة كردية انفصالية يشكّل مؤشراً خطيراً على المنطقة، وينذر بإسرائيليات جديدة، فلنحذر ولتتوقف سياسية الإذعان والخضوع، خصوصا نحن في لبنان ولنكن على تأهب مطلق سياسياً واقتصادياً وأمنياً، ولنعمل معاً على تعزيز وحدتنا وتلاقينا جميعاً على ضرورة حلّ مشاكلنا بالحوار البنّاء وفي مقدمها مشكلة النازحين السوريين، والتعاطي مع هذا الملف الدقيق والحساس بمعيار المصلحة الوطنية لا مصلحة هذا الفريق أو ذاك، لأن البلد إذا سقط لا سمح الله سقطنا جميعاً".

Share
 

للاشتراك في
الخبر اليومي

 
 

للاشتراك في الخبر اليومي

 
 
 
  جميع الحقوق محفوظة - وكالة الأنباء المركزية © 2017
Powered by Paul S