|
قهوجي رعى ازاحة الستار عـن نصب تذكاري لشهداء "البارد":
درويش: الجيش صمام امــان لوحدة الوطن ومسيــرة سلمه
واستهداف السيادة سيواجه بقوة وسيدفع المعتدون اغلى الاثمان
المركزية - رعى قائد الجيش العماد جان قهوجي، ممثلا بقائد منطقة الشمال العسكرية العميد الركن عبد الحميد درويش، حفل ازاحة الستار عن النصب التذكاري لشهداء الجيش اللبناني في نهر البارد، والذي اقيم وسط مستديرة العبدة عند المدخل الجنوبي لمنطقة عكار والشمالي لمخيم نهر البارد، في حضور محافظ الشمال ناصيف قالوش، قائمقام عكار طوني مخيبر، زوجة اللواء الشهيد فرنسوا الحاج، قائد منطقة الشمال الاقليمية في قوى الامن الداخلي العميد علي خليفة ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي، الرائد فادي خالد ممثلا المدير العام لامن الدولة، الرائد رينيه خوري ممثلا المدير العام للامن العام وعدد كبير من كبار الضباط في الجيش.
كما حضر المونسنيور بطرس جبور ممثلا راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج ابو جودة، الاب جوزيف جريج ممثلا راعي ابرشية عكار الارثوذكسية المطران باسيليوس منصور، رئيس دائرة الاوقاف الاسلامية في عكار الشيخ مالك جديدة ورؤساء اتحادات بلدية ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات اجتماعية وعائلات شهداء الجيش.
درويش: بعد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح الشهداء، عزفت موسيقى الجيش لحن الموت، ثم القى درويش كلمة قائد الجيش، فقال: "بدماء الشهداء يحيا الوطن، وكلما كثرت القرابين على مذبحه ازداد منعة وقداسة، فالحرية الرخيصة لا تعمر والاستقلال المجاني لا يدوم وبروح التضحية والبطولة تبنى الاوطان وتحرر وتصان. عشية عيد الجيش، وانطلاقا من قدسية الشهادة، نحتفل اليوم بازاحة الستار عن النصب التذكاري لشهداء الجيش الابرار الذي سقطوا في مواجهة الارهاب اثناء معركة نهر البارد، علنا في هذا العمل المتواضع نستطيع ان نفي جزءا يسيرا من حق هؤلاء الرجال الذين بذلوا ارواحهم على مذبح سيادة الوطن وكرامة ابنائه، وعلنا نساهم من خلاله في ترسيخ تضحياتهم في الذاكرة الجماعية ونجعل من مآثرهم الخالدة نبراسا تهتدي به اجيال الوطن".
أضاف: "شكلت معركة نهر البارد بظروفها ونتائجها محطة استثنائية في تاريخ وطننا الحديث، استثنائية بطبيعة التنظيم الارهابي وقدراته القتالية واهدافه الاجرامية واتخاذه السكان الابرياء دروعا بشرية، وفي المقابل هي استثنائية ببسالة الجيش وتسابق افراده الى الشهادة، وكذلك في اجماع اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم الدينية والسياسية على نبذ هذه الظاهرة الغريبة عن قيمهم وتقاليدهم المبنية على المحبة والتآخي والانفتاح بين ابناء الوطن الواحد. ان ضريبة الدم الباهظة التي قدمها الجيش في هذه المعركة، وعلى جسامتها، لم تذهب هدرا. فبفضل هذه الدماء الزكية تم تجنيب لبنان مخاطر الانزلاق نحو الفتن والتشرذم، وتم التأكيد للقريب والبعيد ان اي استهداف لسيادة الوطن او اي تطاول على امن المواطنين وكرامتهم ليس بالامر السهل، وسيواجه بكل عزم وقوة وسيدفع بنتيجته المعتدون اغلى الاثمان".
وتابع: "لا شك في ان ما يشهده وطننا اليوم من استقرار ملموس على مختلف الاصعدة انما هو ثمرة من ثمار هذه الارادة الصلبة التي تزداد رسوخا يوما بعد يوم، بفعل يقظة المواطنين وثقتهم العارمة بالجيش كصمام امان لوحدة الوطن ومسيرة سلمه. ان حضوركم اليوم للمشاركة في تكريم شهداء الجيش الذين سقطوا في نهر البارد، هو في الحقيقة تكريم منكم ولكم، بعدما كان لكم الحصة الاكبر من هؤلاء الشهداء، وبعدما وقفتم صفا واحدا الى جانب الجيش في مواجهة القتلة والمجرمين، غير آبهين بالشعارات الفئوية المضللة التي حاول المغرضون الاحتماء بها والتستر خلفها، واضعين نصب اعينكم مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. واعلموا ان وقفتكم الابية الشجاعة هذه هي اكليل غار على جبين المؤسسة العسكرية وصفحات مشرقة ستبقى محفورة في ذاكرة الاجيال وسيسجلها التاريخ لكم بأحرف من نور".
وختم: "باسم قائد الجيش العماد جان قهوجي اتوجه بخالص الشكر والتقدير الى كل من حضر هذا الاحتفال، واخص بالشكر الفنان هلال ابو قنصول الذي قام بتصميم هذا النصب الرائع وتشييده. عهدنا لشهدائنا الابرار في عليائهم ان يبقى الجيش امينا على تضحياتهم ومبادئهم، وعهدنا لكم ايها الاخوة ان نعمل متكاتفين متضامنين على طريق وطن آمن حر ومزدهر".
بعد ذلك أزاح درويش والقيادات المشاركة الستارة عن النصب الذي لف بالعلم اللبناني.
* * *
* * *
|