سميـر فرنجية: القمة الملكية الرئاسية عكست تحوّلاً في الرمزية قبل المضمون

المركزية – رأى عضو قيادة 14 آذار النائب السابق سمير فرنجية ان القمة الملكية الرئاسية "عكست تحوّلاً في الشكل والرمزية قبل المضمون، والذي تمثل في مجيء الملك عبد الله والرئيس الأسد، سوياً مما أعطى انطباعاً أن التفاهم السعودي – السوري على استقرار الوضع في البلد ولملمته، كان البند الأول في التفاهم وهو بمثابة اعلان رعاية عربية لهذا الاستقرار"، معتبراً أن "الكلام الذي تنقله صحف المعارضة أو بعضها من أن البحث اقتصر على المحكمة الدولية، هو كلام خارج الصحن كلياً، الهدف كان في القمة اتفاق الدوحة واتفاق الطائف والتمسك بهما، الى حكومة الوحدة الوطنية واعطائها كل فرص العمل والنجاح وعدم اللجوء الى التهديد والتهويل".
وقال فرنجية في حديث الى "اذاعة الشرق": "ان المنطقة في مرحلة جديدة والاميركي يسعى الى شبه تسوية في مسألة الصراع العربي – الاسرائيلي تمسك بالمبادرة العربية للسلام بعد قرار الجامعة العربية بدفع الفلسطينيين اذا ارتأوا ذلك، الى المفاوضات المباشرة. وما يجري هو اعادة صياغة للنظام الاقليمي العربي، واللافت هو ان ايران هي خارج هذه الصياغة".
واستغرب فرنجية كلام "حزب الله" الاخير، "إما الموافقة على ما يراه مناسباً أو اللجوء الى 7 أيار جديد"، معتبرا أن "هذا المنطق مرفوض كلياً"، مشيراً الى أن "الجو المستمر في التصعيد الذي تنقله الصحف التابعة لـ"حزب الله" بما يعكس منطقاً يتعدى على حقوق اللبنانيين كمواطنين".
وسأل فرنجية "ما علاقة اللبناني بكلام اشكنازي او كلام القناة الاولى الاسرائيلية، واذا كانت اسرائيل تنصب افخاخا للبنانيين هل نقع بها؟ وهل علينا تكرار تجارب سابقة مؤلمة وهل صار قسم من اللبنانيين مواطنين درجة ثانية حتى اثبات كفاءاتهم امام "حزب الله"؟، مؤكدا ان "ضرب الاستقرار في لبنان لا يوجه فقط الى الداخل بل يضرب المنطقة، والقمة هي تحضيرية لمرحلة ماسة مع تأكيد أمر أساسي ان ضمانة اللبنانيين لا تأتي من الخارج فقط على أهمية ذلك، بل تأتي اولا من بعضهم والضمانة الحقيقية لكل اللبنانيين هي الدولة والاحتكام الى مؤسساتها، الشرعية والقانونية"، معتبرا ان "استمرار "حزب الله" في عصبيته وتهديداته يؤسس لمشكلة كبرى ستضرب الاستقرار الداخلي وهذا في الشكل فكيف في المضمون؟". وأشار الى ان "المطلوب من "حزب الله" العودة الى لغة العقل، وإلا لا نستطيع ان نكمل على هذا النحو في التهديد والوعيد في وقت العالم العربي كله وكذلك العالم يعيد ترتيب نظامه العام".
وقال: "الزيارة شكلت ضمانة للوضع الداخلي اللبناني ومنذ أشهر نسمع بـ 7 أيار او سبعين أيار، وكلام كبير، واعتقد ان لا 7 أيار إذا سوريا غير مشاركة فيه، ولا داعي لتضخيم الامور والجو الحاصل مع سوريا يبشر بعودة العلاقات بين الدولتين على قاعدة الاعتراف والعلاقات الديبلوماسية واللقاءات المهمة"، داعيا "حزب الله" الى "التواضع في خياراته، ويعود الى البلد كشريك أساسي فيه وفي أحضان لبنانية هي احضان الدولة، وهذا ضمانة له بما تمثله الدولة والحكومة والمؤسسات"، محددا اولويات "حزب الله" في هذه المرحلة.
اولا: منع الفتنة، ثانيا: العودة الى الدولة بشروط اتفاق الطائف والدوحة والاحتكام الى المؤسسات، ثالثا: التعوّد على التعدد والتنوّع في البلد.

* * *


عودة للأعلى
Print البريد الإلكتروني  
المستخدم
كلمة السر
إشترك