لجنة المال عرضت للسياسة المالية والنقدية وانعكاسات شهادات الايداع وسندات الخزينة

المركزية - عرضت لجنة المال والموازنة للسياسة المالية والنقدية للدولة وحجم الكلفة والفائدة منها وهل يمكن الاستمرار بشهادات الايداع وسندات الخزينة ومدى انعكاس الامر على الوضعين الاقتصادي والمالي في جلسة عقدتها اليوم برئاسة النائب ابراهيم كنعان الذي قال: اجتماعنا اليوم للاطلاع على مسألة أساسية طرحت في الاعلام وفي كل المنتديات وتتعلق بسياسة لبنان المالية والنقدية خصوصا مسألة السيولة وإصدارات سندات الخزينة وشهادات الايداع من وزارة المال ومصرف لبنان، وخلفيتها وكلفتها وفوائدها وكل هذه الاسئلة طرحت على وزيرة المال ريا الحسن وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وايضا رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه ونشكرهم على حضورهم وتلبيتهم دعوة اللجنة وفي النهاية نستطيع القول ان المسألة الاساسية التي تشكل مدار بحث ونقاش معمق قد يكون من المرات القليلة في مجلس النواب يكون هناك حوار اقتصادي مالي - استراتيجي ضمن لجنة المال والموازنة، وهذا يؤكد دور مجلس النواب عبر لجانه وهيئته العامة والدور الرقابي الذي يتخطى مسألة التشريع فقط وهذا في اعتقادي مهم جدا اذا استثمرناه ووظفناه في شكل بناء لتطوير واصلاح بعض السياسات التي تجمع اننا في حاجة الى تغيير او الى تحويل او الى تعديل، واليوم تبين لنا اننا في حاجة الى المزيد من الجلسات ويكون لنا جلسة تالية في الموضوع نفسه ولكن بشكل معمق ومحدد أكثر. السيولة التي بلغتها الودائع الموجودة في المصارف هي بحدود المئة مليار دولار والرقم نفسه /95،8/ مليار دولار وبلغ ايضا رصيد حساب الخزينة من ودائع القطاع العام بالخزينة لدى مصرف لبنان عشرة آلاف مليار، وهذا سجل في آخر شهر شباط 2010 اي بزيادة ثلاثة آلاف مليار دولار خلال سنة واحدة وهذا الموضوع يكلف الدولة اللبنانية، وكما نعرف الفوائد ترفع بمعدل وسطي بفائدة سبعة في المئة اذن هناك كلفة قد تقدر بمئات ملايين الدولارات ولا اريد ان اعطي رقما محددا ولكن هنالك كلفة كبيرة لهذه السياسة، وقد طرحنا الاسئلة وكان للزملاء النواب آراء متنوعة حول الموضوع ويهمني ان تعرفوا انه كان هناك ربطا مع الموازنة لان الموازنة هي من اولويات المواطن وتنمية القطاعات المنتجة في لبنان من زراعة وصناعة وقطاعات استثمارية كلها بحاجة الى سيولة وبحاجة الى استثمار، والفائض الذي يتكون اليوم في الدولة وكنا ندرس مدى انعكاسات هذا الفائض وهذا الافتراض الذي يتم والاحتياطي الذي شرحته وزيرة المال وشرحه حاكم مصرف لبنان بأنه استباقي بمعنى إذا حصل اي طارئ بخدمة بعض الأمور نريد ان نقدر كم هي الحاجة له نسبة لكلفته، وهل نحن بحاجة فعلاً الى هذه المبالغ الكبيرة، أم نحن قادرون في السنوات المقبلة وفي الأشهر المقبلة ان نتعاطى مع هذا الموضوع يمكن بشيء من التوازن.
أضاف كنعان: وهنا أسئلة طرحها السادة النواب حول نسبة الاستثمار في القطاعات المنتجة، وكم نحن نستثمر اليوم ونتحدث كثيراً عن أولويات المواطن، وكم هو حجم الاستثمار سواء أكان من القطاع الخاص او من القطاع العام بالقطاعات المنتجة.
كما طرحت مسائل اساسية وقانونية تتعلق باجازة الاقتراحات التي يعطيها المجلس النيابي للحكومة وكما تعلمون انه في الموازنات السابقة كان مجلس النواب يعطي الحكومة اجازة للاقتراحات لأمرين:
الأول: لتغطية عجز الخزينة.
الثاني: لتأمين حاجات عجز الموازنة وهذا الموضوع فرض طرح السؤال هل يعتبر تكوين الفائض الذي هو في نظر بعض اعضاء اللجنة يتخطى عملياً تغطية العجز وحاجات الخزينة وهل هو مخالفة لإجازة الأقراض الممنوحة طبعاً هناك وجهات نظر مختلفة ومتنوعة، لذلك وفي ظل الحوار البناء والذي أخذ مداه اليوم استطعنا ان نتواصل لفهم بعض السياسات وان لم نلتق كلياً ولا حتى جزئياً على كل ما طرح من سياسات.
المطلوب ان تستكمل هذه الخطوة ونتابع هذا العمل وان نحدد جلسة ثانية لكي نستطيع التعمق أكثر بهذه السياسة التي لها مدلولاتها وانعكاساتها الكبيرة جهراً على الموازنة وعلى السياسة المالية وتحديداً ما إذا كنا نستطيع السير في سياسة ضرائب حتى وموضوعها الموازنة مهم جداً والضرائب اليوم من جهة والاقتراض من جهة ثانية هي حلقة مفرغة لا اعتقد اننا نرتاج لها او نريدها، وهناك مسألة اسمها الاقتراض ولكن في المقابل هناك مسألة تكبير حجم الاقتصاد وتنمية الاقتصاد والقطاعات الانتاجية، وسنتابع كل هذه النقاط التي لا تزال بحاجة الى ايضاحات اكثر من قبل وزارة المال وتمنينا على وزيرة المال وعلى الحكومة اللبنانية الاجابة عنها، لأن كل سؤال حول الموازنة يكون الجواب عليه ان الموازنة لم تجهز بعد، حول مسألة التنمية والاستثمار وعملية فذلكة وفلسفة الموازنة كل هذه الأسئلة لم نتلق اجوبة عليها واضحة وبصيغتها النهائية.
ونتمنى ان نكون قد انتهينا من هذا الموضوع الذي يفترض ان يكون بدأ النقاش حوله في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب لأنه يرتبط في النهاية بالسياسة المالية واستراتيجية الحكومة المالية والاقتصادية.
وقال كنعان: اطلعنا اليوم على جزء كبير من السياسة النقدية وابدينا ملاحظات، وبعض الزملاء أبدى تأييده لهذه السياسة النقدية، ولكن المهم جداً معرفة حجم الكلفة والفائدة منها، وما اذا كنا بحاجة ان نستمر بهذه الطريقة اي بشهادات استيداع وسندات خزينة في المرحلة المقبلة ومدى انعكاساتها على الوضعين الاقتصادي والمالي.

* * *


عودة للأعلى
Print البريد الإلكتروني  
المستخدم
كلمة السر
إشترك