|
تمنى لو أرجئ احتفال براد الى موعد آخر تجنبا للانقسام
المطران الراعي: مشكلة صفير مع سوريا ليست شخصية
وهو لا يخاصم الشيعة عندمـا يتكلم عن سلاح حزب الله
المركزية - أوضح راعي أبرشية جبيل المارونية المطران بشارة الراعي "أن مشكلة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير مع سوريا ليست شخصية"، لافتا الى انه "لم يتلق أي دعوة رسمية لزيارة دمشق".
وأوضح المطران الراعي في حديث الى برنامج "نهاركم سعيد" من "المؤسسة اللبنانية للارسال" أن القداس الاحتفالي سيجري في كنيسة مار جرجس في بيروت "بسبب اتساع المكان ولاعلان الحدث المميز هذا العام من العاصمة بيروت وهو سنة اليوبيل اي مرور 1600 سنة على انتقال القديس مار مارون الى البيت السماوي".
وتمنى "لو أرجئ الاحتفال بالذكرى 1600 على وفاة القديس مار مارون في براد في سوريا الى موعد آخر لليوم الذي سيتم فيه الاحتفال بالذكرى في لبنان كي لا يظهر وكأن هناك انقساماً في الذكرى". وكشف انه "تمنى على التيار الوطني الحر الاتصال بالمعنيين في سوريا لتحديد يوم اخر للاحتفال بالذكرى"، معتبرا "ان التنسيق في هذا الامر كان يجب ان يتم من قبل اللجنة البطريركية.
وفي ما يتعلق بعلاقة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير بسوريا، اكد الراعي ان "المشكلة ليست شخصية"، موضحا ان "ما يريده غبطته هو ان تكون العلاقة بين لبنان وسوريا على مستوى الدولتين وليس على مستوى شخصي". وإذ أشار الى ان "الوسطاء غير الرسميين حاولوا إقناع البطريرك بالذهاب إلى سوريا، اكد أن "البطريرك لم يتلق يوماً أي دعوة رسمية أو كتاباً رسمياً من قبل السلطات الرسمية في سوريا لزيارة دمشق"، موضحاً ان "الدعوات وجهت من قبل المطارنة في سوريا، إلا أنه لا يمكن فصل الزيارة الرعوية عن السياسية. ولا يمكن فصل صفة البطريرك الماروني الدينية عن صفته الوطنية".
واعتبر المطران الراعي أن "حماية المسيحيين هو واجب كل الدول التي ينتمون إليها ولا نقبل أن يكون منّة من احد لأن المسيحيين موجودون قبل هؤلاء منذ مئات السنين"، داعياً إلى "التعاطي مع المسيحي من منطلق انتمائه الوطني وليس انتمائه الديني او الطائفي"، لافتا الى أن "العالم العربي مهدّد بالتفتت الديني والعنصري لذا هناك دور كبير على المسيحي من المفروض أن يلعبه لمنع هذا التفتت".
وشدد على ان "البطريرك صفير لا يخاصم الشيعة عندما يتكلم عن سلاح حزب الله، وبالتالي فإن الموضوع بحدّ ذاته يتعلق السلاح، وهو يضع الأصبع على الجرح من خلال الاشارة إلى ان هذا السلاح ليس لمصلحة أحد في لبنان". وقال: "أمام الاستحقاقات الكبيرة الموجودة في الشرق والتطورات الضخمة نشدد على أن الدولة اللبنانية يجب ان تكون مسؤولة أمام هذه التحديات، وكلام البطريرك يندرج في هذا الاطار".
من جهة اخرى شدد المطران الراعي على ضرورة "الوصول الى الدولة المدنية حيث يغلب فيها عنصر المواطنة والمساواة في كل ابعادها، مع احترام حقوق الانسان واحترام الاديان كافة واحترام الرأي مهما اختلف"، مشيرا الى أن "المشكلة في لبنان أنه لا يوجد أخلاقية ومناقبية سياسية، وهذا الفنّ النبيل للشأن العام لا يجوز ان يبقى بهذا المستوى البذيء في لبنان".
* * *
|