مجلس القضــاء الأعلــــى تفقد قصر العـــدل في بعبــدا القاضي غانم أعلن عن مشروع متكامل لمسيرة الاصلاح القضــائي: من دونها لا يستقيم حكم القانون ولا تحيا دولة الديموقراطية والعدالة

المركزية – أعلن رئيس مجلس القضاء الاعلى غالب غانم أن "لدى المجلس مشروعا متكاملا للاصلاح القضائي عناوينه الرئيسية موقع القضاء بين السلطات وكرامة القاضي وحقوقه والحالة القضائية". ودعا "القضاة الى القضاء على فكرة شائعة عن غير حق وهي انه لا يربح الدعوى من ليس له سند او " ظهر".
وأكد أن "مسيرة الاصلاح القضائي مستمرة فمن دونها لا يستقيم حكم القانون ولا تحيا دولة الديموقراطية والعدالة".
تفقد غانم قصر العدل في بعبدا صباح اليوم يرافقه النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا والأعضاء في اطار توجه وزارة العدل ومجلس القضاء الاعلى لمراقبة حسن سير الاعمال في قصور العدل. واجتمعوا الى الرئيس الأول نبيل موسى والنائب الأول الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم وجميع القضاة العاملين في قصر العدل في قاعة محكمة الجنايات.
وقال القاضي غانم في كلمته: "باسم مجلس القضاء الاعلى اتوجه اليكم في مقتبل هذا اللقاء باسمى آيات التقدير لاجل ما تحملونه من اعباء وما تبذلونه من جهود في سبيل مواكبة هموم المواطنين والمتقاضين ودفع عجلة العدالة الى حيث نرغب وترغبون. وباسم مجلس القضاء الاعلى وباسمكم جميعا، القي التحية على ممثلي وسائل الاعلام الذين تفضلوا بحضورهم بيننا، حاملين كما هي الحال عادة اقلام الحرية والشجاعة والامانة والمسؤولية".
أضاف: "تأتي هذه الزيارة لمحاكم جبل لبنان والدوائر القضائية فيه حلقة في سلسلة بدأت بمحافظة الشمال ومرت بالبقاع، وعرجت على محافظتي الجنوب والنبطية وسينتهي المطاف بها في بيروت، وهي ترتدي اهمية بالغة نظرا للواقع القضائي في جبل لبنان فالجغرافيا البشرية متلونة وغنية والتاريخ القضائي عريق والاختصاص المكاني واسع والمساحة الاجتماعية والاقتصادية ممتدة وفاعلة وحجم الشكاوى والدعاوى هو الاكبر في لبنان والحاجات كثيرة والامال والانتظارات جمة".
وتابع: "تأتي الزيارة للدلالة الى ان مجلس القضاء الاعلى بصفته ممثل السلطة القضائية يرعى مسيرة طويلة شاقة مجدية خيرة اصلاحية من وجوهها التواصل المستديم مع الجسم القضائي والانفتاح على همومه والسعي الى تلبية حاجاته والاصغاء الى هموم المتقاضين واطلاق آلية النقد الذاتي الذي لا يستقيم اصلاح من دونه وتفعيل الانتاج وتسريع المحاكمات والتحرر من الاغلال والاثقال والضغوط والغزوات التي تحاول اقتحام دار القضاة وملفات القاضي دون وجه حق واطلاق الاشارات والشرارات التي تؤذن بفجر جديد يعود فيه القضاء مشتكى لا موضع شكوى، وتستعاد الثقة بنسائه ورجاله ويعدو المجتمع له نصيرا بعد ان يكون هو ايضا قد شفى غليل المجتمع وحماه واشاع العدالة في رحابه". واعلن غانم ان "لدى مجلس القضاء الاعلى مشروعا متكاملا للاصلاح القضائي عناوينه الاربعة الرئيسية هي: موقع القضاء بين السلطات وكرامة القاضي التي لا تصان الا بالامكنة والتجهيزات اللائقة ومواكبة الحداثة وحقوق القاضي والحالة القضائية التي تركز على واجبات القاضي وبصورة خاصة على مسائل القرار الحر والقرار الشفاف والقرار الدافع والقرار المفعم بالعلم".
وسأل: "هل نذكركم بعيد الاستقلال وانتم دعاته وحملة بيارقه ام بالمسؤولية وانتم في قلبه، ام بالشفافية وهي ارقى غلالة تلف الحياة القضائية فيشيع عطرها وتشع شمسها ام بالعطاء وهو ليس في مهنتنا الرسولية شعارا خاويا، اذ انه بالفعل سنة وامر محتوم استقلال القضاء ينتزع انتزاعا ويؤخذ غلابا المسؤولية ابعد من تسلم موقع قضائي لانها ممارسة وكيفية ممارسة الشفافية ام لنا واب العطاء بغزارة وبفعالية هو منتهى ما نصبو اليه وما يجعلنا خليقين بمركزنا".
وشدد غانم على الآتي: "نحن مرجعكم وصوتكم ومدافعون اقوياء عن حقوقكم وهي كثيرة، لا تشكوا لحظة اننا نشاطركم همومكم ولا ندع يوما يمر الا ونحاول قطع خطوة في الطريق الى الدفاع عن كرامة القاضي وتحصينه معنويا وماديا واننا والحمد لله نلقى تجاوبا عريضا من كبار المسؤولين عن الشأن العام وننوه هنا بالتعاون المثمر مع وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار ونحن واياكم مرجع الملتجئين الينا وصوتهم ومحط امالهم في العدالة والانصاف ومدافعون اقوياء عن حقوقهم وهي كثيرة".
وقال: "اقضوا على فكرة شائعة عن غير حق وهي انه لا يربح الدعوى من ليس له سند او " ظهر" كما تقول العامة. اعطوا الحق لاصحابه دون سواهم، اعطوا الحق قبل فوات الاوان، ابعدوا المتطفلين عن دائرة اعمالكم، وفقوا بين الحزم في الموقف واللين في المعاملة، كونوا مع المحامين على ارقى صورة من صور التعامل والتكامل فهم معكم سدنة الحق.
وختم: "ان صلاح المؤسسة هو من صلاح الذات وان مسيرة الاصلاح القضائي مستمرة فمن دونها لا يستقيم حكم القانون ولا تحيا دولة الديموقراطية والعدالة. اننا مصممون ولن يثنينا عن بلوغ الهدف تراخ غير مسؤول او افتئات غير منصف او اطلاق احكام عامة بلا دقة او خروج عن الصراط المستقيم لدى النزر القليل. واعرف في نهاية المطاف ان مسؤوليتكم كبيرة ولكن قدراتكم هي اكبر كونوا متيقظين ومستعدين.

* * *


عودة للأعلى
Print البريد الإلكتروني  
المستخدم
كلمة السر
إشترك